الميرزا موسى التبريزي
79
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
ولا يجوز أن يقال : إنّ هذا الصدق كان قبيحا سابقا فيستصحب قبحه ؛ لأنّ الموضوع في حكم العقل بالقبح ليس هذا الصدق ، بل عنوان المضرّ ، والحكم له مقطوع البقاء ، وهذا بخلاف الأحكام الشرعيّة ؛ فإنّه قد يحكم الشارع على الصدق بكونه حراما ، ولا يعلم أنّ المناط الحقيقي ( 2071 ) فيه باق في زمان الشكّ أو مرتفع - إمّا من جهة جهل المناط أو من جهة الجهل ببقائه مع معرفته - فيستصحب الحكم الشرعيّ . فإن قلت ( 2072 ) : على القول بكون الأحكام الشرعيّة تابعة للأحكام العقلية ، فما هو مناط الحكم وموضوعه في الحكم العقلي بقبح هذا الصدق فهو المناط والموضوع في حكم الشرع بحرمته ؛ إذ المفروض بقاعدة التطابق ، أنّ موضوع الحرمة ومناطها هو بعينه موضوع القبح ومناطه .