الميرزا موسى التبريزي

72

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

الوجه الثالث : من حيث إنّ المستصحب قد يكون حكما تكليفيّا ، وقد يكون وضعيا شرعيّا كالأسباب والشروط والموانع . وقد وقع الخلاف من هذه الجهة ، ففصّل صاحب الوافية بين التكليفيّ وغيره ، بالإنكار في الأوّل دون الثاني . وإنّما لم ندرج هذا التقسيم في التقسيم الثاني مع أنّه تقسيم لأحد قسميه ؛ لأنّ ظاهر كلام المفصّل ( 2068 ) المذكور وإن كان هو التفصيل بين الحكم التكليفي والوضعي ، إلّا أنّ آخر كلامه ظاهر في إجراء الاستصحاب في نفس الأسباب والشروط والموانع ، دون السببيّة والشرطية والمانعية ، وسيتّضح ذلك عند نقل عبارته عند التعرّض لأدلّة الأقوال . وأمّا بالاعتبار الثاني ، فمن وجوه أيضا : أحدها : من حيث إنّ الدليل المثبت للمستصحب إمّا أن يكون هو الإجماع ، وإمّا أن يكون غيره . وقد فصّل بين هذين القسمين الغزالي ، فأنكر الاستصحاب في الأوّل . وربّما يظهر من صاحب الحدائق ( 2069 ) - فيما حكي عنه في الدرر النجفيّة - أنّ محلّ النزاع في الاستصحاب منحصر