الميرزا موسى التبريزي

621

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

فدك - المرويّة في الاحتجاج - أنّه لم يقدح في تشبث فاطمة عليها السّلام باليد ، دعواها عليها السّلام تلقّي الملك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، مع أنّه قد يقال : إنّها حينئذ صارت مدّعية لا تنفعها اليد . وكيف كان ، فاليد على تقدير كونها من الأصول التعبّدية أيضا مقدّمة على الاستصحاب وإن جعلناه ( 2607 ) من الأمارات الظنّية ، لأنّ الشارع نصبها في مورد الاستصحاب . وإن شئت قلت : إنّ دليلها أخصّ من عمومات الاستصحاب . هذا ، مع أنّ الظاهر من الفتوى والنصّ الوارد في اليد مثل رواية حفص بن غياث ، أنّ اعتبار اليد أمر كان مبنى عمل الناس في أمورهم وقد أمضاه الشارع ، ولا يخفى أنّ عمل العرف عليها من باب الأمارة ، لا من باب الأصل التعبّدي . وأمّا تقديم البيّنة على اليد وعدم ملاحظة التعارض بينهما أصلا ، فلا يكشف عن كونها من الأصول ، لأنّ اليد إنّما جعلت أمارة على الملك عند الجهل بسببها ، والبيّنة مبيّنة لسببها . والسرّ في ذلك : أنّ مستند الكشف في اليد هي الغلبة ، والغلبة إنّما توجب إلحاق المشكوك بالأعمّ الأغلب ، فإذا كان في مورد الشكّ أمارة معتبرة تزيل الشكّ ، فلا يبقى مورد للإلحاق ، ولذا كانت جميع الأمارات في أنفسها مقدّمة على الغلبة . وحال اليد مع البيّنة حال أصالة الحقيقة في الاستعمال على مذهب السيّد مع أمارات المجاز ، بل حال مطلق الظاهر والنصّ ، فافهم .