الميرزا موسى التبريزي
580
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
الاستصحاب تشملها ، وأنّ مدلولها لا يختصّ بالشكّ في البقاء ، بل الشكّ بعد اليقين ملغى مطلقا ، سواء تعلّق بنفس ما تيقّنه سابقا أم ببقائه . وأوّل من صرّح بذلك الفاضل السبزواري في الذخيرة في مسألة من شكّ في بعض أفعال الوضوء ، حيث قال : والتحقيق أنّه إن فرغ من الوضوء متيقّنا للإكمال ، ثمّ عرض له الشكّ ، فالظاهر عدم وجوب إعادة شيء ؛ لصحيحة زرارة : " ولا تنقض اليقين أبدا بالشكّ " 8 ، انتهى . ولعلّه قدّس سرّه تفطّن له من كلام الحلّي في السرائر ، حيث استدلّ على المسألة المذكورة : بأنّه لا يخرج عن حال الطهارة إلّا على يقين من كمالها ، وليس ينقض الشكّ اليقين 9 ، انتهى . لكن هذا التعبير من الحلّي لا يلزم أن يكون استفادة من أخبار عدم نقض اليقين بالشكّ . ويقرب من هذا التعبير عبارة جماعة من القدماء 10 ، لكنّ التعبير لا يلزم دعوى شمول الأخبار للقاعدتين ، على ما توهّمه غير واحد من المعاصرين ، وإن اختلفوا بين مدّع لانصرافها إلى خصوص الاستصحاب وبين منكر له عامل بعمومها . وتوضيح دفعه ( 2594 ) :