الميرزا موسى التبريزي

58

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

وأصرح من ذلك في عموم محلّ النزاع ، استدلال النافين في كتب الخاصّة والعامّة : بأنّه لو كان الاستصحاب معتبرا لزم ترجيح بيّنة النافي ؛ لاعتضاده بالاستصحاب ، واستدلال المثبتين كما في المنية بأنّه لو لم يعتبر الاستصحاب لا نسدّ باب استنباط الأحكام من الأدلّة ؛ لتطرّق احتمالات ( 2060 ) فيها لا تندفع إلّا بالاستصحاب . وممّن أنكر الاستصحاب في العدميّات صاحب المدارك ؛ حيث أنكر اعتبار استصحاب عدم التذكية الذي تمسّك به الأكثر لنجاسة الجلد المطروح . وبالجملة : فالظاهر أنّ التتبّع يشهد بأنّ العدميّات ليست خارجة عن محلّ النزاع ، بل سيجيء عند بيان أدلّة الأقوال : أنّ القول بالتفصيل بين العدميّ والوجوديّ - بناء على اعتبار الاستصحاب من باب الظنّ - وجوده بين العلماء لا يخلو من إشكال ، فضلا عن اتّفاق النافين عليه ؛ إذ ما من استصحاب وجوديّ ( 2061 )