الميرزا موسى التبريزي

574

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

ودعوى : أنّ ثبوت الحكم لكلّ عنوان خاصّ من حيث كونه جسما ، ليست بأولى من دعوى كون التعبير بالجسم في القضيّة العامّة من حيث عموم ما يحدث فيه النجاسة بالملاقاة ، لا من حيث تقوّم النجاسة بالجسم . نعم ، الفرق بين المتنجّس والنجس : أنّ الموضوع في النجس معلوم الانتفاء في ظاهر الدليل ، وفي المتنجّس محتمل البقاء . لكنّ هذا المقدار لا يوجب الفرق بعد ما تبيّن أنّ العرف هو المحكّم في موضوع الاستصحاب ( 2586 ) . أرأيت أنّه لو حكم ( 2587 ) على الحنطة أو العنب بالحليّة أو الحرمة أو النجاسة أو الطهارة ، هل يتأمّل العرف في إجراء تلك الأحكام على الدقيق والزبيب ؟ ! كما لا يتأمّلون في عدم جريان الاستصحاب في استحالة الخشب دخانا والماء المتنجّس بولا لمأكول اللحم ، خصوصا إذا اطّلعوا على زوال النجاسة بالاستحالة .