الميرزا موسى التبريزي
522
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
يتوهّم من التناقض المتوهّم في قولهم : " اليقين لا يرفعه الشك " ، ولا ريب أنّ الشكّ الذي حكم بأنّه لا يرفع اليقين ، ليس المراد منه الاحتمال الموهوم ؛ لأنّه إنّما يصير موهوما بعد ملاحظة أصالة بقاء ما كان ، نظير المشكوك الذي يراد إلحاقه بالغالب ، فإنّه يصير مظنونا بعد ملاحظة الغلبة . وعلى تقدير إرادة الاحتمال الموهوم - كما ذكره المدقّق الخوانساري - فلا يندفع به توهّم اجتماع الوهم واليقين المستفاد من عدم رفع الأوّل للثاني وإرادة اليقين السابق ، والشكّ اللاحق يغني عن إرادة خصوص الوهم من الشكّ . وكيف كان ، فما ذكره المورد - من اشتراك الظنّ واليقين في عدم الاجتماع مع الشكّ مطلقا ( 2569 ) - في محلّه . فالأولى أن يقال : إنّ قولهم : " اليقين لا يرفعه