الميرزا موسى التبريزي
52
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
أمّا بالاعتبار الأوّل فمن وجوه ، الوجه الأوّل : من حيث إنّ المستصحب قد يكون أمرا وجوديّا - كوجوب شئ أو طهارة شئ أو رطوبة ثوب أو نحو ذلك - وقد يكون عدميّا ، وهو على قسمين : أحدهما عدم اشتغال الذمّة بتكليف شرعيّ ، ويسمّى عند بعضهم ب : " البراءة الأصليّة " و " أصالة النفي " . والثاني : غيره ، كعدم نقل اللفظ عن معناه ، وعدم القرينة ، وعدم موت زيد ورطوبة الثوب وحدوث موجب الوضوء أو الغسل ، ونحو ذلك . ولا خلاف في كون الوجوديّ محل النزاع . وأمّا العدمي ، فقد مال الأستاذ قدّس سرّه إلى عدم الخلاف فيه ، تبعا لما حكاه عن أستاذه السيّد صاحب الرياض رحمه اللّه : من دعوى الإجماع على اعتباره في العدميّات . واستشهد على ذلك بعد نقل الإجماع المذكور ، باستقرار سيرة العلماء على التمسّك بالأصول العدميّة ، مثل : أصالة عدم القرينة والنقل والاشتراك وغير ذلك ، وببنائهم هذه المسألة ( 2048 ) على كفاية العلّة المحدثة للإبقاء .