الميرزا موسى التبريزي

511

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

ثمّ إنّه لا فرق - بناء على جريان الاستصحاب - بين تعذّر الجزء بعد تنجّز التكليف كما إذا زالت الشمس متمكّنا من جميع الأجزاء ففقد بعضها ، وبين ما إذا فقده قبل الزوال ؛ لأنّ المستصحب هو الوجوب النوعيّ المنجّز على تقدير اجتماع شرائطه ، لا الشخصيّ المتوقّف على تحقّق الشرائط فعلا . نعم ، هنا أوضح ( 2555 ) . وكذا لا فرق - بناء على عدم الجريان ( 2556 ) - بين ثبوت جزئيّة المفقود بالدليل الاجتهادي وبين ثبوتها بقاعدة الاشتغال . وربّما يتخيّل أنّه لا إشكال في الاستصحاب في القسم الثاني ؛ لأنّ وجوب الاتيان بذلك الجزء لم يكن إلّا لوجوب الخروج عن عهدة التكليف ، وهذا بعينه مقتض لوجوب الاتيان بالباقي بعد تعذّر الجزء .