الميرزا موسى التبريزي
491
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله ، وأنّ ذلك كان واجبا عليه ، ووجوب الإقرار به والإيمان به متوقّف على تبليغ ذلك إلى رعيّته ، صحّ لنا أن نقول : إنّ المسلّم نبوّة النبيّ السالف على تقدير تبليغ نبوّة نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله ، والنبوّة التقديريّة لا يضرّنا ولا ينفعهم في بقاء شريعتهم . ولعلّ هذا الجواب يرجع إلى ما ذكره الإمام أبو الحسن الرضا صلوات اللّه عليه في جواب الجاثليق ( 2527 ) ، حيث قال له عليه السّلام : ما تقول في نبوّة عيسى وكتابه ، هل تنكر منهما شيئا ؟ قال عليه السّلام : أنا مقرّ بنبوّة عيسى وكتابه وما بشّر به امّته وأقرّت به الحواريّون ، وكافر بنبوّة كلّ عيسى لم يقرّ بنبوّة محمد صلّى اللّه عليه وآله وكتابه ولم يبشّر به امّته . ثمّ قال الجاثليق : أليس تقطع الأحكام بشاهدي عدل ؟ قال عليه السّلام : بلى . قال الجاثليق : فأقم شاهدين عدلين من غير أهل ملّتك على نبوّة محمد صلّى اللّه عليه وآله ممّن لا تنكره النصرانيّة ، وسلنا مثل ذلك من غير أهل ملّتنا . قال عليه السّلام : الآن جئت بالنّصفة يا نصرانيّ . ثمّ ذكر عليه السّلام إخبار خواصّ عيسى عليه السّلام بنبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله . ولا يخفى : أنّ الإقرار بنبوّة ( 2528 ) عيسى عليه السّلام وكتابه وما بشّر به امّته لا يكون