الميرزا موسى التبريزي
476
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
بأن يقول اللّه جلّ ذكره لموسى عليه السّلام : " أنت نبيّي وصاحب ديني إلى آخر الأبد " ، ولأن يكون إلى زمان محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، بأن يقول له : " أنت نبيّي ودينك باق إلى زمان محمّد صلّى اللّه عليه وآله " . ولأن يكون غير مغيّا بغاية ، بأن يقول : " أنت نبيّي " بدون أحد القيدين . فعلى الخصم أن يثبت : إمّا التصريح بالامتداد إلى آخر الأبد أو الإطلاق . ولا سبيل إلى الأوّل ، مع أنّه يخرج عن الاستصحاب . ولا إلى الثاني ؛ لأنّ الإطلاق في معنى القيد ، فلا بدّ من إثباته . ومن المعلوم أنّ مطلق النبوّة غير النبوّة المطلقة ، والذي يمكن استصحابه هو الثاني دون الأوّل ؛ إذ الكلّي لا يمكن استصحابه إلّا بما يمكن من بقاء أقل أفراده 29 ، انتهى موضع الحاجة . وفيه اوّلا : ما تقدّم ( 2509 ) من عدم توقّف جريان الاستصحاب على إحراز استعداد المستصحب .