الميرزا موسى التبريزي
461
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
بها ( 2492 ) وإمّا ترتّب الأثر عليها : أمّا موافقتها للأمر المتعلّق بها ، فالمفروض أنّها متيقّنة ، سواء فسد العمل أم لا ؛ لأنّ فساد العمل لا يوجب خروج الأجزاء المأتيّ بها على طبق الأمر المتعلّق بها عن كونها كذلك ؛ ضرورة عدم انقلاب الشيء عمّا وجد عليه . وأمّا ترتّب الأثر ، فليس الثابت منه للجزء - من حيث إنّه جزء - إلّا كونه بحيث لو ضمّ إليه الأجزاء الباقية مع الشرائط المعتبرة لالتأم الكلّ في مقابل الجزء الفاسد ، وهو الذي لا يلزم من ضمّ باقي الأجزاء والشرائط إليه وجود الكلّ . ومن المعلوم أنّ هذا الأثر موجود في الجزء دائما ، سواء قطع بضمّ الأجزاء الباقية أم قطع بعدمه أم شكّ في ذلك ، فإذا شكّ في حصول الفساد من غير جهة تلك الأجزاء ، فالقطع ببقاء صحّة تلك الأجزاء لا ينفع في تحقّق الكلّ مع وصف هذا الشكّ ، فضلا عن استصحاب الصحّة ، مع ما عرفت من أنّه ليس الشكّ ( 2493 ) في بقاء صحّة تلك الأجزاء بأيّ معنى اعتبر من معاني الصحّة . ومن هنا ، ردّ هذا الاستصحاب جماعة من المعاصرين ممّن يرى حجّية الاستصحاب مطلقا ، لكنّ التحقيق : التفصيل بين موارد التمسّك . بيانه : أنّه قد يكون الشكّ ( 2494 ) في الفساد من جهة احتمال فقد أمر معتبر أو وجود أمر مانع ، وهذا هو الذي لا يعتنى في نفيه باستصحاب الصحّة ؛ لما عرفت : من أنّ فقد بعض ما يعتبر من الأمور اللاحقة لا يقدح في صحّة الأجزاء السابقة . وقد يكون من جهة عروض ما ينقطع معه الهيئة الاتّصالية المعتبرة في الصلاة ، فإنّا استكشفنا من تعبير الشارع عن بعض ما يعتبر عدمه في الصلاة بالقواطع . أنّ للصلاة هيئة اتّصاليّة ينافيها توسط بعض الأشياء في خلال أجزائها ، الموجب لخروج الأجزاء اللاحقة عن قابليّة الانضمام والأجزاء السابقة عن قابليّة الانضمام إليها ، فإذا شكّ في شيء من ذلك وجودا أو صفة جرى استصحاب صحّة الأجزاء ، بمعنى