الميرزا موسى التبريزي
457
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
فإن كان زمان حدوثه معلوما فيجري أحكام بقاء المستصحب في زمان الحادث المعلوم لا غيرها ، فإذا علم بتطهّره في الساعة الأولى من النهار وشكّ في تحقّق الحدث قبل تلك الساعة أو بعدها ، فالأصل عدم الحدث فيما قبل الساعة ، لكن لا يلزم من ذلك ارتفاع الطهارة المتحقّقة في الساعة الأولى ، كما تخيّله بعض الفحول . وإن كان مجهولا كان حكمه ( 2488 ) حكم أحد الحادثين المعلوم حدوث أحدهما إجمالا ، وسيجيء توضيحه . واعلم : أنّه قد يوجد شيء في زمان ويشكّ في مبدئه ، ويحكم بتقدّمه ؛ لأنّ تأخّره لازم لحدوث حادث آخر قبله والأصل عدمه ، وقد يسمّى ذلك ( 2489 ) بالاستصحاب القهقرى . مثاله : أنّه إذا ثبت أنّ صيغة الأمر حقيقة في الوجوب في عرفنا ، وشكّ في كونها كذلك قبل ذلك حتّى تحمل خطابات الشارع على ذلك ، فيقال : مقتضى الأصل كون الصيغة حقيقة فيه في ذلك الزمان بل قبله ؛ إذ لو كان في ذلك الزمان حقيقة في غيره لزم النقل وتعدّد الوضع ، والأصل عدمه .