الميرزا موسى التبريزي

453

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

وربّما يتوهّم جريان ( 2481 ) الأصل في طرف المعلوم أيضا ، بأن يقال : الأصل عدم وجوده في الزمان الواقعيّ للآخر . ويندفع : بأنّ نفس وجوده غير مشكوك في زمان ، وأمّا وجوده في زمان الآخر فليس مسبوقا بالعدم . ثمّ إنّه يظهر من الأصحاب هنا قولان آخران : أحدهما : جريان هذا الأصل في طرف مجهول التأريخ ، وإثبات تأخّره عن معلوم التأريخ بذلك . وهو ظاهر المشهور ( 2482 ) ، وقد صرّح بالعمل به الشيخ وابن حمزة والمحقّق والعلّامة والشهيدان وغيرهم في بعض الموارد ، منها : مسألة اتفاق الوارثين على إسلام أحدهما في غرة رمضان واختلافهما في موت المورّث قبل الغرّة أو بعدها ، فإنّهم حكموا بأنّ القول قول مدّعي تأخّر الموت . نعم ، ربّما يظهر من إطلاقهم التوقّف في بعض المقامات من غير تفصيل بين العلم بتأريخ أحد الحادثين وبين الجهل بهما ، عدم العمل بالأصل في المجهول مع علم