الميرزا موسى التبريزي
448
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
فيترتّب عليه جميع أحكام ذلك العدم ، لا أحكام حدوثه يوم الجمعة ؛ إذ المتيقّن بالوجدان تحقّق الموت يوم الجمعة لا حدوثه ، إلّا أن يقال : إنّ الحدوث هو الوجود المسبوق بالعدم ، وإذا ثبت بالأصل عدم الشيء سابقا وعلم بوجوده بعد ذلك ، فوجوده المطلق في الزمان اللاحق إذا انضمّ إلى عدمه قبل ذلك الثابت بالأصل ، تحقّق مفهوم الحدوث ، وقد عرفت حال الموضوع الخارجيّ الثابت أحد جزئي مفهومه بالأصل . وممّا ذكرنا يعلم أنّه لو كان الحادث ممّا نعلم بارتفاعه بعد حدوثه فلا يترتّب عليه أحكام الوجود في الزمان المتأخّر أيضا ؛ لأنّ وجوده مساو لحدوثه . نعم ، يترتّب عليه أحكام وجوده المطلق في زمان من الزمانين ، كما إذا علمنا أنّ الماء لم يكن كرّا قبل الخميس ، فعلم أنّه صار كرّا بعده وارتفع كريّته بعد ذلك ، فنقول : الأصل عدم كريّته في يوم الخميس ولا يثبت بذلك كريّته يوم الجمعة ، فلا يحكم بطهارة ثوب نجس وقع فيه في أحد اليومين ؛ لأصالة بقاء نجاسته وعدم أصل حاكم عليه . نعم ، لو وقع فيه في كلّ من اليومين حكم بطهارته من باب انغسال الثوب بماءين مشتبهين .