الميرزا موسى التبريزي
420
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ 21 . وفيه : أنّ حكم المسألة ( 2450 ) قد علم من العمومات والخصوصات الواردة فيها ، فلا ثمرة في الاستصحاب . نعم في بعض تلك الأخبار إشعار بجواز العمل بالحكم الثابت في الشرع السابق لولا المنع عنه ، فراجع وتأمّل . [ الأمر السادس أنّ معنى عدم نقض اليقين هو وجوب ترتيب الآثار من جانب الشارع وهذا لا يعقل إلّا في الآثار الشرعيّة المجعولة من الشارع ] الأمر السادس : قد عرفت أنّ معنى عدم نقض اليقين ( 2451 ) والمضيّ عليه ، هو ترتيب آثار اليقين السابق الثابتة بواسطته للمتيقّن ، ووجوب ترتيب تلك الآثار من جانب الشارع لا يعقل إلّا في الآثار الشرعيّة المجعولة من الشارع لذلك الشيء ؛ لأنّها القابلة للجعل دون غيرها من الآثار العقليّة والعادّية . فالمعقول من حكم الشارع بحياة زيد وإيجابه ترتيب آثار الحياة في زمان الشكّ ، هو حكمه بحرمة تزويج زوجته والتصرّف في ماله ، لا حكمه بنموّه ونبات لحيته ؛ لأنّ هذه غير قابلة لجعل الشارع . نعم ، لو وقع نفس النموّ ونبات اللحية موردا للاستصحاب أو غيره من التنزيلات الشرعيّة أفاد ذلك جعل آثارهما الشرعيّة دون العقليّة والعادّية ، لكن المفروض ورود الحياة موردا للاستصحاب . والحاصل : أنّ تنزيل الشارع المشكوك منزلة المتيقّن كسائر التنزيلات