الميرزا موسى التبريزي
414
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ 17 ( 2444 ) . ويردّ عليه بعد الإغماض ( 2445 ) عن عدم دلالة الآية على وجوب الإخلاص بمعنى القربة في كلّ واجب ، وإنّما تدلّ على وجوب عبادة اللّه خالصة عن الشرك ، وبعبارة أخرى : وجوب التوحيد ، كما أوضحنا ذلك في باب النية من الفقه أنّ الآية إنّما تدلّ على اعتبار الإخلاص في واجباتهم ، لا على وجوب الإخلاص عليهم في كلّ واجب ، وفرق بين وجوب كلّ شئ عليهم لغاية الإخلاص وبين وجوب قصد الإخلاص عليهم في كلّ واجب . وظاهر الآية هو الأوّل ، ومقتضاه أنّ تشريع الواجبات لأجل تحقّق العبادة على وجه الإخلاص ، ومرجع ذلك إلى كونها لطفا . ولا ينافي ذلك كون بعضها بل كلّها توصليّا لا يعتبر في سقوطه قصد القربة . ومقتضى الثاني : كون الإخلاص واجبا شرطيّا في كلّ واجب ، وهو المطلوب . هذا كلّه ، مع أنّه يكفي في ثبوت الحكم في شرعنا قوله تعالى : وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ، بناء على تفسيرها بالثابتة التي لا تنسخ .