الميرزا موسى التبريزي
377
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
بوجوب الجلوس إلى الزوال - مهمل بحكم الشارع بإبقاء كلّ حادث لا يعلم مدّة بقائه ، كما لو شكّ قبل حدوث حادث في مدّة بقائه . والحاصل : أنّ الموجود في الزمان الأوّل ، إن لوحظ مغايرا من حيث القيود المأخوذة فيه الموجود ؛ إذ لا يتصوّر البقاء لذلك الموجود بعد فرض كون الزمان الأوّل من مقوّماته للموجود الثاني ، فيكون الموجود الثاني حادثا مغايرا للحادث الأوّل ، فلا مجال لاستصحاب . وإن لوحظ متّحدا مع الثاني لا مغايرا له إلّا من حيث ظرفه الزماني ، فلا معنى لاستصحاب عدم ذلك الموجود ؛ لأنّه انقلب إلى الوجود . وكأنّ المتوهّم ( 2404 ) ينظر في دعوى جريان استصحاب الوجود إلى كون الموجود أمرا واحدا قابلا للاستمرار بعد زمان الشكّ ، وفي دعوى جريان استصحاب العدم إلى تقطيع وجودات ذلك الموجود وجعل كلّ واحد منها بملاحظة تحققه في زمان مغايرا للآخر ، فيؤخذ بالمتيقّن منها ويحكم على المشكوك منها بالعدم . وملخّص الكلام في دفعه : أنّ الزمان إن اخذ ظرفا للشيء فلا يجري إلّا استصحاب وجوده ؛ لأنّ العدم انتقض بالوجود المطلق ، وقد حكم عليه بالاستمرار بمقتضى أدلّة الاستصحاب . وإن اخذ قيدا له فلا يجري إلّا استصحاب العدم ؛ لأنّ انتقاض عدم الوجود المقيّد لا يستلزم انتقاض المطلق ، والأصل عدم الانتقاض ، كما إذا ثبت وجوب صوم يوم الجمعة ولم يثبت غيره . وأمّا ثانيا ( 2405 ) : فلأنّ ما ذكره من استصحاب عدم الجعل والسببيّة في