الميرزا موسى التبريزي

316

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

تحقّق المعصية ، ولا دخل له بما ذكره في الأمر . وإن كان تخييرا ( 2349 ) ، فالأصل فيه وإن اقتضى عدم حدوث حكم ما بعد الغاية للفعل عند الشكّ فيها ، إلّا أنّه قد يكون حكم ما بعد الغاية تكليفا منجّزا يجب فيه الاحتياط ، كما إذا أباح الأكل إلى طلوع الفجر مع تنجّز وجوب الإمساك من طلوع الفجر إلى الغروب عليه ؛ فإنّ الظاهر لزوم الكفّ من الأكل عند الشكّ . هذا كلّه إذا لوحظ الفعل المحكوم عليه بالحكم الاقتضائي أو التخييري أمرا واحدا مستمرّا . وأمّا الثاني ، وهو ما لوحظ فيه الفعل أمورا متعدّدة ، كلّ واحد منها متّصف بذلك الحكم غير مربوط بالآخر ، فإن كان أمرا أو نهيا فأصالة الإباحة والبراءة قاضية بعدم الوجوب والحرمة في زمان الشكّ ، وكذلك أصالة الإباحة في الحكم التخييري ، إلّا إذا كان الحكم فيما بعد الغاية تكليفا منجزا يجب فيه الاحتياط . فعلم ممّا ذكرنا أنّ ما ذكره من الوجه الأوّل الراجع إلى وجوب تحصيل الامتثال لا يجري إلّا في قليل من الصور المتصوّرة في المسألة ، ومع ذلك فلا يخفى أنّ