الميرزا موسى التبريزي

313

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

الأوّل : أن يلاحظ الفعل إلى زمان كذا موضوعا واحدا تعلّق به الحكم الواحد ، كأن يلاحظ الجلوس في المسجد إلى وقت الزوال فعلا واحدا تعلّق به أحد الأحكام الخمسة ، ومن أمثلته : الإمساك المستمر إلى الليل ؛ حيث إنّه ملحوظ فعلا واحدا تعلّق به الوجوب أو الندب أو غيرهما من أحكام الصوم . الثاني : أن يلاحظ الفعل في كلّ جزء يسعه من الزمان المغيّا « * » موضوعا مستقلا تعلّق به حكم ، فيحدث في المقام أحكام متعدّدة لموضوعات متعدّدة ، ومن أمثلته : وجوب الصوم عند رؤية هلال رمضان إلى أن يرى هلال شوّال ؛ فإنّ صوم كلّ يوم إلى انقضاء الشهر فعل مستقلّ تعلّق به حكم مستقلّ . أمّا الأوّل ، فالحكم التكليفي إمّا أمر وإمّا نهي وإمّا تخيير ، فإن كان أمرا ، كان اللازم عند الشكّ في وجود الغاية ما ذكره من وجوب الإتيان بالفعل تحصيلا لليقين بالبراءة من التكليف المعلوم ، لكن يجب تقييده بما إذا لم يعارضه تكليف آخر محدود بما بعد الغاية ، كما إذا وجب الجلوس في المسجد إلى الزوال ، ووجب الخروج منه من الزوال إلى الغروب ؛ فإنّ وجوب الاحتياط للتكليف بالجلوس عند الشكّ في الزوال معارض بوجوب الاحتياط ( 2343 ) للتكليف بالخروج بعد الزوال ، فلا بدّ من

--> ( * ) بعض النسخ : بدل « المغيّا » ، المعيّن .