الميرزا موسى التبريزي
304
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
شككنا في صدقها على شيء آخر ، فحينئذ لا ينقض اليقين بالشك . وأمّا إذا لم يثبت ذلك ، بل ثبت أنّ ذلك الحكم مستمرّ في الجملة ومزيله الشيء الفلاني ، وشككنا في أنّ الشيء الآخر أيضا يزيله أم لا ؟ فحينئذ لا ظهور في عدم نقض الحكم وثبوت استمراره ؛ إذ الدليل الأوّل ( 2334 ) غير جار فيه ؛ لعدم ثبوت حكم العقل في مثل هذه الصورة ، خصوصا مع ورود بعض الروايات الدالّة على عدم المؤاخذة بما لا يعلم . والدليل الثاني ، الحقّ أنّه لا يخلو من إجمال ، وغاية ما يسلّم منها ثبوت الحكم في الصورتين اللتين ذكرناهما ، وإن كان فيه أيضا بعض المناقشات ، لكنّه لا يخلو عن تأييد للدليل الأوّل ، فتأمّل . فإن قلت : الاستصحاب الذي يدّعونه فيما نحن فيه ( 2335 ) وأنت منعته ، الظاهر أنّه من قبيل ما اعترفت به ؛ لأنّ حكم النجاسة ثابت ما لم يحصل مطهّر شرعيّ