الميرزا موسى التبريزي

281

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

وأمّا الوجه الثاني ، ففيه : أنّ منشأ العجب ( 2302 ) من تناقض قوليه ؛ حيث إنّ ما ذكره في استصحاب حال الإجماع من اختصاص دليل الحكم بالحالة الأولى ، بعينه موجود في بعض صور استصحاب حال غير الإجماع ، فإنّه إذا ورد النصّ على وجه يكون ساكتا بالنسبة إلى ما بعد الحالة الأولى ، كما إذا ورد أنّ الماء ينجس بالتغيّر ، مع فرض عدم إشعار فيه بحكم ما بعد زوال التغيّر ، فإنّ وجود هذا الدليل - بوصف كونه دليلا - مقطوع العدم في الحالة الثانية ، كما في الإجماع . وأمّا قوله : " وغرضه من دلالة الدليل على الدوام كونه بحيث لو علم أو ظنّ بوجود المدلول في الآن الثاني . . . إلى آخر ما ذكره " . ففيه : أنّه إذا علم ( 2303 ) لدليل أو ظنّ لأمارة ، بوجود مضمون هذا الدليل الساكت - أعني النجاسة في المثال المذكور - فإمكان حمل هذا الدليل على الدوام ، إن أريد به إمكان كونه دليلا على