الميرزا موسى التبريزي

278

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

لا يقال : بم تنكرون على من يقول : الأصل أنّ ما ثبت دام إلى وجود قاطع ؛ فلا يحتاج الدوام إلى دليل في نفسه ، بل الثبوت هو المحتاج ، كما إذا ثبت موت زيد أو بناء دار كان دوامه بنفسه لا بسبب . لأنّا نقول : هذا وهم باطل ؛ لأنّ كلّ ما ثبت جاز دوامه وعدمه ، فلا بدّ لدوامه من سبب ودليل سوى دليل الثبوت . ولولا دليل العادة على أنّ الميّت لا يحيى والدار لا ينهدم إلّا بهادم أو طول الزمان ، لما عرفنا دوامه بمجرّد ثبوته ، كما لو اخبر عن قعود الأمير وأكله ودخوله الدار ، ولم يدلّ العادة على دوام هذه الأحوال ، فإنّا لا نقضي بدوامها . وكذا خبر الشارع عن دوام الصلاة مع عدم الماء ليس خبرا عن دوامها مع وجوده ، فيفتقر في دوامها إلى دليل آخر 17 ، انتهى . ولا يخفى أنّ كثيرا من كلماته ( 2298 ) خصوصا قوله أخيرا : " خبر الشارع عن دوامها " صريح في أنّ هذا الحكم غير مختصّ بالإجماع ، بل يشمل كلّ دليل يدلّ على قضيّة مهملة من حيث الزمان بحيث يقطع بانحصار مدلوله الفعلي في الزمان الأوّل . والعجب من شارح المختصر ( 2299 ) ؛ حيث إنّه نسب القول بحجّية