الميرزا موسى التبريزي

259

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

ليس للتكرار الدائمي ، ولكنّ العدد المتكرّر كان مردّدا بين الزائد والناقص . وهذا الإيراد لا يندفع بما ذكره قدّس سرّه : من أنّ الحكم في التكرار كالأمر الموقّت ، كما لا يخفى . فالصواب أن يقال : إذا ثبت وجوب التكرار ، فالشكّ في بقاء ذلك الحكم من هذه الجهة مرجعه إلى الشكّ في مقدار التكرار ؛ لتردّده بين الزائد والناقص ، ولا يجري فيه الاستصحاب ؛ لأنّ كلّ واحد من المكرّر : إن كان تكليفا مستقلا فالشكّ في الزائد شكّ في التكليف المستقلّ ، وحكمه النفي بأصالة البراءة ، لا الإثبات بالاستصحاب ، كما لا يخفى . وإن كان الزائد على تقدير وجوبه جزءا من المأمور به - بأن يكون الأمر بمجموع العدد المتكرّر من حيث إنّه مركّب واحد - فمرجعه إلى الشكّ في جزئيّة شيء للمأمور به وعدمها ، ولا يجري فيه أيضا الاستصحاب ؛ لأنّ ثبوت الوجوب لباقي الأجزاء لا يثبت وجوب هذا الشيء المشكوك في جزئيّته ، بل لا بدّ من الرجوع إلى البراءة أو قاعدة الاحتياط . قوله : " وإلّا فذمّة المكلّف مشغولة حتّى يأتي به في أيّ زمان كان " . قد يورد عليه النقض بما عرفت ( 2263 ) حاله في العبارة الأولى .