الميرزا موسى التبريزي
254
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
الذي يضرّ به الصوم شرط في وجوبه ، وكذا الحضر ، وكذا الأمن من الضرر في ترك المحرّم ، فإذا شكّ في وجود شيء من ذلك استصحب الحالة السابقة له وجودا أو عدما ، ويتبعه بقاء الحكم التكليفي السابق ، بل قد عرفت فيما مرّ عدم جريان الاستصحاب في الحكم التكليفي إلّا مع قطع النظر عن استصحاب موضوعه ، وهو الحكم الوضعي في المقام . مثلا : إذا أوجب الشارع الصوم إلى الليل على المكلّف بشرط سلامته من المرض الذي يتضرّر بالصوم ، فإذا شكّ في بقائها وحدوث المرض المذكور وأحرز الشرط أو عدم المانع بالاستصحاب أغنى عن استصحاب المشروط ، بل لم يبق مجرى له ؛ لأنّ معنى استصحاب الشرط وعدم المانع ترتيب آثار وجوده ، وهو ثبوت المشروط مع فرض وجود باقي العلل الناقصة ، وحينئذ فلا يبقى الشكّ في بقاء المشروط . وبعبارة أخرى : الشكّ في بقاء المشروط مسبّب عن الشكّ في بقاء الشرط ، والاستصحاب في الشرط وجودا أو عدما مبيّن لبقاء المشروط أو ارتفاعه ، فلا يجري فيه الاستصحاب ، لا معارضا لاستصحاب الشرط ، لأنّه مزيل له ، ولا معاضدا ، كما فيما نحن