الميرزا موسى التبريزي
252
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
في كونه مبيحا للإفطار ، وثالثة : بأنّه قد يكون أوّل الوقت وآخره معلوما ولكنّه يشكّ ( 2255 ) في حدوث الآخر والغاية ، فيحتاج المجتهد في الحكم بالوجوب أو الندب أو الحكم بعدمهما عند عروض ذلك الشكّ إلى دليل عقلي أو نقلي غير ذلك الأمر . هذا ، ولكنّ الإنصاف عدم ورود شيء من ذلك عليه : أمّا الشكّ في النسخ ، فهو خارج عمّا نحن فيه ؛ لأنّ كلامه في الموقّت ( 2256 ) من حيث الشك في بعض أجزاء الوقت ، كما إذا شكّ في جزء ممّا بين الظهر والعصر في الحكم المستفاد من قوله : " اجلس في المسجد من الظهر إلى العصر " ، وهو الذي ادّعى أنّ وجوبه في الجزء المشكوك ثابت بنفس الدليل . وأمّا الشكّ في ثبوت هذا الحكم الموقّت لكلّ يوم أو نسخه في هذا اليوم ، فهو شكّ لا من حيث توقيت الحكم ، بل من حيث نسخ الموقّت . فإن وقع الشكّ في النسخ الاصطلاحي لم يكن استصحاب عدمه من الاستصحاب المختلف فيه ؛ لأنّ إثبات الحكم في الزمان الثاني لعموم الأمر الأوّل للأزمان ، ولو كان فهم هذا العموم من استمرار طريقة الشارع ، بل كلّ شارع على إرادة دوام الحكم ما دامت تلك الشريعة ، لا من « * » عموم لفظي زماني .
--> ( * ) في بعض النسخ زيادة : حيث .