الميرزا موسى التبريزي

229

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

الغيبة عنهما . وأهملوا قاعدة « البناء على اليقين السابق » ؛ لعدم دلالة العقل عليه ولا النقل ، بناء على عدم التفاتهم إلى الأخبار المذكورة ؛ لقصور دلالتها عندهم ببعض ما أشرنا إليه سابقا ، أو لغفلتهم عنها ( 2233 ) على أبعد الاحتمالات عن ساحة من هو دونهم في الفضل . وهذا المحدّث قد سلّم دلالة الأخبار على وجوب البناء على اليقين السابق وحرمة نقضه مع اتّحاد الموضوع ، إلّا أنّه ادّعى تغاير موضوع المسألة المتيقّنة والمسألة المشكوكة ، فالحكم فيها بالحكم السابق ليس بناء على اليقين السابق ، وعدم الحكم به ليس نقضا له . فيرد عليه أوّلا : النقض بالموارد التي ادّعى الإجماع والضرورة على اعتبار الاستصحاب فيها - كما حكيناها عنه سابقا - فإنّ منها استصحاب الليل والنهار ؛ فإنّ كون الزمان المشكوك ليلا أو نهارا أشدّ تغايرا ( 2234 ) واختلافا مع كون الزمان السابق كذلك ( 2235 ) من ثبوت خيار الغبن ( 2236 ) أو الشفعة في الزمان المشكوك وثبوتهما في الزمان السابق .