الميرزا موسى التبريزي
220
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
[ حجة القول الرابع ] حجّة من أنكر الاستصحاب في الأمور الخارجية ما ذكره المحقّق الخوانساري في شرح الدروس ، وحكاه في حاشية له عند كلام الشهيد : « ويحرم استعمال الماء النجس والمشتبه » على ما حكاه شارح الوافية واستظهره المحقّق القمّي قدّس سرّه من السبزواري ، من : أنّ الأخبار لا يظهر شمولها للأمور الخارجيّة - مثل رطوبة الثوب ونحوها - إذ يبعد أن يكون مرادهم بيان الحكم في مثل هذه الأمور الذي ليس حكما شرعيّا وإن كان يمكن أن يصير منشأ لحكم شرعيّ ، وهذا ما يقال : إنّ الاستصحاب في الأمور الخارجية لا عبرة به ، انتهى . وفيه : أمّا أوّلا : فبالنقض بالأحكام الجزئيّة ، مثل طهارة الثوب من حيث عدم ملاقاته للنجاسة ، ونجاسته من حيث ملاقاته لها ؛ فإنّ بيانها أيضا ليس من وظيفة الإمام عليه السّلام ، كما أنّه ليس وظيفة المجتهد ، ولا يجوز التقليد فيها ، وإنّما وظيفته - من حيث كونه مبيّنا للشرع - بيان الأحكام الكلّية المشتبهة على الرعيّة . وأمّا ثانيا : فبالحلّ ، توضيحه : أنّ بيان الحكم الجزئي في المشتبهات « * » الخارجية
--> ( * ) بعض النسخ : بدل « المشتبهات » ، الشبهات .