الميرزا موسى التبريزي

180

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

بشرط حصول الظنّ الشخصي منه - حتّى أنّه في المورد الواحد يختلف الحكم باختلاف الأشخاص والأزمان وغيرها - لم يقل به أحد فيما أعلم ، عدا ما يظهر من شيخنا البهائي قدّس سرّه في عبارته المتقدّمة ، وما ذكره قدّس سرّه مخالف للإجماع ظاهرا ، لأنّ بناء العلماء في العمل بالاستصحاب في الأحكام الجزئيّة والكلّية والموضوعات خصوصا العدميّات على عدم مراعاة الظنّ الفعلي . ثمّ إنّ ظاهر كلام العضدي - حيث أخذ في إفادته الظنّ بالبقاء عدم الظنّ بالارتفاع - أنّ الاستصحاب أمارة حيث لا أمارة ، وليس في الأمارات ما يكون كذلك . نعم ، لا يبعد أن يكون الغلبة كذلك . وكيف كان ، فقد عرفت منع إفادة مجرّد اليقين بوجود الشيء للظنّ ببقائه . وقد استظهر بعض تبعا لبعض - بعد الاعتراف بذلك - أنّ المنشأ في حصول الظنّ غلبة البقاء في الأمور القارّة . قال السيّد الشارح للوافية - بعد دعوى رجحان البقاء - : إنّ الرجحان لا بدّ له من موجب ؛ لأنّ وجود كلّ معلول يدلّ على وجود علّة له إجمالا ، وليست هي اليقين المتقدّم بنفسه ؛ لأنّ ما ثبت جاز أن يدوم وجاز أن لا يدوم ، ويشبه أن يكون هي كون الأغلب في أفراد الممكن القارّ أن يستمرّ وجوده بعد التحقّق ، فيكون رجحان وجود هذا الممكن الخاصّ للإلحاق بالأعم الأغلب . هذا إذا لم يكن رجحان الدوام مؤيّدا بعادة أو أمارة ، وإلّا فيقوى بهما . وقس على الوجود حال العدم إذا