الميرزا موسى التبريزي

172

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

ثمّ إنّ ظاهر هذا الدليل دعوى القطع ( 2182 ) ببقاء الحالة السابقة واقعا ، ولم يعرف هذه الدعوى من أحد ، واعترف بعدمه في المعارج في أجوبة النافين ، وصرّح بدعوى رجحان البقاء . ويمكن أن يريد به : إثبات البناء « * » على الحالة السابقة ولو مع عدم رجحانه ، وهو في غاية البعد عن عمل العقلاء بالاستصحاب في أمورهم . والظاهر أنّ مرجع هذا الدليل إلى أنّه إذا احرز المقتضي وشكّ في المانع - بعد تحقّق المقتضي وعدم المانع في السابق - بني على عدمه ووجود المقتضي . ويمكن أن يستفاد من كلامه السابق في قوله : « والذي نختاره » ، أنّ مراده بالمقتضي للحكم دليله ، وأنّ المراد بالعارض احتمال طروّ المخصّص لذلك الدليل ، فمرجعه إلى أنّ الشكّ في تخصيص العامّ أو تقييد المطلق لا عبرة به ، كما يظهر من تمثيله بالنكاح والشكّ في حصول الطلاق ببعض الألفاظ ، فإنّه إذا دلّ الدليل على أنّ عقد النكاح يحدث علاقة الزوجيّة ، وعلم من الدليل دوامها ، ووجد في الشرع

--> ( * ) في بعض النسخ : بدل « البناء » ، البقاء .