الميرزا موسى التبريزي
153
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
نعم ، إرادة القاعدة والاستصحاب معا يوجب استعمال اللفظ في معنيين ؛ لما عرفت أنّ المقصود في القاعدة مجرّد إثبات الطهارة في المشكوك ، وفي الاستصحاب خصوص إبقائها في معلوم الطهارة سابقا ، والجامع بينهما غير موجود ، فيلزم ما ذكرنا . والفرق بينهما ظاهر ، نظير الفرق بين قاعدة البراءة واستصحابها ، ولا جامع بينهما . وقد خفي ذلك على بعض المعاصرين ، فزعم جواز إرادة القاعدة والاستصحاب معا ، وأنكر ذلك على صاحب القوانين فقال : إنّ الرواية تدلّ على أصلين : أحدهما أنّ الحكم الأوّلي للأشياء ظاهرا هي الطهارة مع عدم العلم بالنجاسة ، وهذا لا تعلّق له بمسألة الاستصحاب . الثاني أنّ هذا الحكم مستمرّ إلى زمن العلم بالنجاسة ، وهذا من موارد الاستصحاب وجزئيّاته 28 ، انتهى . أقول : ليت شعري ( 2160 )