الميرزا موسى التبريزي

138

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

وممّا ذكرنا ظهر عدم صحّة الاستدلال بموثّقة عمّار عن أبي الحسن عليه السّلام : " قال : إذا شككت فابن على اليقين . قلت : هذا أصل ؟ قال : نعم " . فإنّ جعل البناء على الأقلّ أصلا ينافي ما جعله الشارع أصلا في غير واحد من الأخبار ، مثل : قوله عليه السّلام : " أجمع لك السهو كلّه في كلمتين : متى ما شككت فابن على الأكثر " ، وقوله عليه السّلام فيما تقدّم : " ألا اعلّمك شيئا . . . " إلى آخر ما تقدّم . فالوجه فيه : إمّا الحمل على التقيّة ، وإمّا ما ذكره بعض الأصحاب في معنى الرواية : بإرادة البناء على الأكثر ، ثمّ الاحتياط بفعل ما ينفع لأجل الصلاة على تقدير الحاجة ولا يضرّ بها على تقدير الاستغناء . نعم ، يمكن أن يقال بعدم الدليل على اختصاص الموثّقة بشكوك الصلاة فضلا عن الشكّ في ركعاتها ، فهو أصل كلّي خرج منه الشكّ في عدد الركعات ، وهو غير قادح . لكن يرد عليه : عدم الدلالة على إرادة اليقين السابق ( 2138 ) على الشكّ ، ولا المتيقّن السابق على المشكوك اللاحق ، فهي أضعف دلالة من الرواية الآتية الصريحة في اليقين السابق ؛ لاحتمالها لإرادة إيجاب العمل بالاحتياط ، فافهم .