الميرزا موسى التبريزي
120
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
والمهمّ في هذا الاستدلال إثبات إرادة الجنس من اليقين ، ومنها صحيحة أخرى لزرارة - مضمرة أيضا - ( 2115 ) : " قال : قلت له : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من المني ، فعلّمت أثره إلى أن أصيب له الماء ، فأصبت ، فحضرت الصلاة ، ونسيت أنّ بثوبي شيئا وصلّيت ، ثمّ إني ذكرت بعد ذلك ؟ قال عليه السّلام : تعيد الصلاة وتغسله . قلت : فإن لم أكن رأيت موضعه ، وعلمت أنّه قد أصابه ، فطلبته ولم أقدر عليه ، فلمّا صلّيت وجدته ؟ قال عليه السّلام : تغسله وتعيد . قلت : فإن ظننت أنّه أصابه ولم أتيقّن ذلك ، فنظرت فلم أر شيئا فصلّيت ، فرأيت فيه ؟ قال : تغسله ولا تعيد الصلاة . قلت : لم ذلك ؟ قال : لأنّك كنت على يقين من طهارتك فشككت ، وليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا . قلت : فإنّي قد علمت أنّه قد أصابه ، ولم أدر أين هو فأغسله ؟ قال : تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنّه قد أصابها ، حتّى تكون على يقين من طهارتك . قلت : فهل عليّ إن شككت في أنّه أصابه شئ ، أن انظر فيه ؟ قال : لا ، ولكنّك إنّما تريد أن تذهب بالشك الذي وقع في نفسك . قلت : إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة ؟ قال : تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ( 2116 )