الميرزا موسى التبريزي

118

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

من قوله عليه السّلام : " ولا ينقض " ، وقوله عليه السّلام : " فإنّه على يقين " توطئة له ، والمعنى : أنّه إن لم يستيقن النوم فهو مستيقن لوضوئه السابق ، ويثبت على مقتضى يقينه ولا ينقضه ؛ فيخرج قوله : " لا ينقض " عن كونه بمنزلة الكبرى ، فيصير عموم اليقين وإرادة الجنس منه أوهن . لكنّ الإنصاف : أنّ الكلام مع ذلك لا يخلو عن ظهور ، خصوصا بضميمة الأخبار الأخر الآتية المتضمّنة لعدم نقض اليقين بالشكّ . وربّما يورد على إرادة العموم من اليقين : أنّ النفي الوارد على العموم لا يدلّ على السلب الكليّ . وفيه : أنّ العموم مستفاد من الجنس في حيّز النفي ؛ فالعموم بملاحظة النفي كما في " لا رجل في الدار " ، لا في حيّزه كما في " لم آخذ كلّ الدراهم " ، ولو كان اللام لاستغراق الأفراد كان الظاهر بقرينة المقام والتعليل وقوله : " أبدا " هو إرادة عموم النفي ، لا نفي العموم . وقد أورد على الاستدلال بالصحيحة ( 2114 ) بما لا يخفى جوابه على الفطن .