الميرزا موسى التبريزي
94
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
يجب الإتيان بما تيسّر من المحتملات ؟ وجهان : من أنّ التكليف بإتيان الواقع ساقط ، فلا مقتضي لإيجاب مقدّماته العلميّة ، وإنّما وجب الإتيان بواحد فرارا من المخالفة القطعيّة . ومن أنّ اللازم بعد الالتزام بحرمة مخالفة الواقع مراعاته مهما أمكن ؛ وعليه بناء العقلاء في أوامرهم العرفيّة . والاكتفاء بالواحد التخييري عن الواقع إنّما يكون مع نصّ الشارع عليه . وأمّا مع عدمه وفرض حكم العقل بوجوب مراعاة الواقع « * » ، فيجب مراعاته حتّى يقطع بعدم العقاب ؛ إمّا لحصول الواجب وإمّا لسقوطه بعدم تيسّر الفعل وهذا لا يحصل إلّا بعد الإتيان بما تيسّر ، وهذا هو الأقوى . وهذا الحكم مطّرد في كلّ مورد وجد المانع من الإتيان ببعض غير معيّن من المحتملات . ولو طرأ المانع من بعض معيّن منها ، ففي الوجوب - كما هو المشهور - إشكال من عدم العلم بوجود الواجب بين الباقي ، والأصل البراءة . [ السادس هل يشترط في تحصيل العلم الإجمالي بالبراءة عدم التمكّن من الامتثال التفصيلي ] السادس : هل يشترط في تحصيل العلم الإجمالي بالبراءة بالجمع بين المشتبهين ، عدم التمكّن من الامتثال التفصيلي بإزالة الشبهة و « * * » اختياره ما يعلم به ( 1656 )
--> ( * ) في بعض النسخ : بدل « الواقع » ، الواجب . ( * * ) في بعض النسخ : بدل « و » ، أو .