الميرزا موسى التبريزي

80

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

القبيل ينبغي أن يكون على هذا الوجه ؛ فإنّ القائل بعدم وجوب الاحتياط ينبغي أن يقول بسقوط الشروط عند الجهل ، لا بكفاية الفعل مع احتمال الشرط ، كالصلاة المحتمل وقوعها إلى القبلة بدلا عن القبلة الواقعيّة . ثمّ الوجه في دعوى سقوط الشرط المجهول : إمّا انصراف أدلّته إلى صورة العلم به تفصيلا ، كما في بعض الشروط نظير اشتراط الترتيب بين الفوائت . وإمّا دوران الأمر بين إهمال هذا الشرط المجهول وإهمال شرط آخر ، وهو وجوب مقارنة العمل لوجهه بحيث يعلم بوجوب الواجب وندب المندوب حين فعله ، وهذا يتحقّق مع القول بسقوط الشرط المجهول . وهذا هو الذي يظهر من كلام الحلّي . وكلا الوجهين ضعيفان : أمّا الأوّل : فلأنّ مفروض الكلام ما إذا ثبت الوجوب الواقعي للفعل بهذا الشرط ؛ وإلّا لم يكن من الشكّ في المكلّف به ؛ للعلم حينئذ بعدم وجوب الصلاة إلى القبلة الواقعيّة المجهولة بالنسبة إلى الجاهل . وأمّا الثاني : فلأنّ ما دلّ على وجوب مقارنة العمل بقصد وجهه والجزم مع النيّة إنّما يدلّ عليه مع التمكّن ، ومعنى التمكّن القدرة على الإتيان به مستجمعا للشرائط جازما بوجهه - من الوجوب والندب - حين الفعل ، أمّا مع العجز عن ذلك فهو المتعيّن للسقوط دون الشرط المجهول الذي أوجب العجز عن الجزم بالنيّة .