الميرزا موسى التبريزي

69

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

في المحتملين ؛ لأنّ الأوّل منهما واجب بالإجماع ولو فرارا عن المخالفة القطعيّة ، والثاني واجب بحكم الاستصحاب المثبت للوجوب الشرعيّ الظاهري ؛ فإنّ مقتضى الاستصحاب بقاء الاشتغال وعدم الإتيان بالواجب الواقعي وبقاء وجوبه . قلت : أمّا المحتمل المأتيّ به أوّلا فليس واجبا في الشرع لخصوص كونه ظهرا أو جمعة ، وإنّما وجب لاحتمال تحقّق الواجب به الموجب للفرار عن المخالفة أو للقطع بالموافقة إذا أتي معه بالمحتمل الآخر ، وعلى أيّ تقدير فمرجعه إلى الأمر بإحراز الواقع ولو احتمالا . وأمّا المحتمل الثاني فهو أيضا ليس إلّا بحكم العقل من باب المقدّمة ، وما ذكر من الاستصحاب ، فيه - بعد منع جريان الاستصحاب في هذا المقام من جهة حكم العقل ( 1633 ) من أوّل الأمر بوجوب الجميع و « * » بعد الإتيان بأحدهما يكون حكم العقل

--> ( * ) في بعض النسخ : بدل « و » ، إذ .