الميرزا موسى التبريزي

60

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

على الوجه الأوّل ينافي العلم الإجمالي المعتبر بنفس أدلّة البراءة المغيّاة بالعلم ، وعلى الوجه الثاني غير موجود ، فيلزم من هذين الأمرين - أعني وجوب مراعاة العلم الإجمالي وعدم وجود دليل على قيام أحد المحتملين مقام المعلوم إجمالا - حكم العقل بوجوب الاحتياط ؛ إذ لا ثالث لذينك الأمرين ، فلا حاجة إلى أمر الشارع بالاحتياط ، ووجوب الإتيان بالواقع غير مشروط بالعلم التفصيلي به ، مضافا إلى ورود الأمر بالاحتياط في كثير من الموارد . وأمّا ما ذكره من استلزام ذلك ( 1624 ) الفرض - أعني تنجّز التكليف بالأمر المردّد من دون اشتراط بالعلم به - لإسقاط قصد التعيين ( 1625 ) في الطاعة ، ففيه أنّ سقوط قصد التعيين إنّما حصل بمجرّد التردّد والإجمال في الواجب ، سواء قلنا فيه بالبراءة أو الاحتياط ، وليس لازما لتنجّز التكليف بالواقع وعدم اشتراطه بالعلم . فإن قلت : إذا سقط قصد التعيين لعدم التمكّن ، فبأيّهما ينوي الوجوب والقربة ؟ قلت : له في ذلك طريقان ( 1626 ) :