الميرزا موسى التبريزي
49
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
كان ترك الكلّ معصية عند العقلاء حكم بحرمتها ( 1614 ) ، ولا تدلّ حرمة المخالفة القطعيّة على وجوب الموافقة القطعيّة . قلت : العلم الإجمالي كالتفصيلي علّة تامّة لتنجّز التكليف بالمعلوم ، إلّا أنّ المعلوم إجمالا يصلح لأن يجعل أحد محتمليه بدلا عنه في الظاهر ، فكلّ مورد حكم الشارع بكفاية أحد المحتملين للواقع - إمّا تعيينا كحكمه بالأخذ بالاحتمال المطابق للحالة السابقة ، وإمّا تخييرا كما في موارد التخيير بين الاحتمالين - فهو من باب الاكتفاء ( 1615 ) عن الواقع بذلك المحتمل ، لا الترخيص لترك الواقع بلا بدل في الجملة ؛ فإنّ الواقع إذا علم به وعلم إرادة المولى بشيء وصدور الخطاب عنه إلى العبيد وإن لم يصل إليهم ، لم يكن بدّ عن موافقته إمّا حقيقة بالاحتياط وإمّا حكما بفعل ما جعله الشارع بدلا عنه ، وقد تقدّمت الإشارة إلى ذلك في الشبهة المحصورة . وممّا ذكرنا يظهر ( 1616 ) عدم جواز التمسّك في المقام بأدلّة البراءة ، مثل رواية