الميرزا موسى التبريزي

30

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

لوجوب الاجتناب في المحصور - وهو وجوب المقدّمة العلميّة بعد العلم بحرمة الأمر الواقعي المردّد بين المشتبهات - قائم بعينه في غير المحصور ، والمانع غير معلوم ، فلا وجه للرجوع إلى الاستصحاب إلّا أن يكون نظره إلى ما ذكرنا في الدليل الخامس من أدلّة عدم وجوب الاجتناب : من أنّ المقتضي لوجوب الاجتناب في الشبهة الغير المحصورة - وهو حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل - غير موجود ، وحينئذ فمرجع الشكّ في كون الشبهة محصورة أو غيرها إلى الشكّ في وجود المقتضي للاجتناب ، ومعه يرجع إلى أصالة الجواز . لكنّك عرفت التأمّل في ذلك الدليل ، فالأقوى وجوب الرجوع مع الشكّ إلى أصالة الاحتياط ؛ لوجود المقتضي وعدم المانع . وكيف كان : فما ذكروه من إحالة غير المحصورة وتميّزه إلى العرف لا يوجب إلّا زيادة التحيّر في موارد الشكّ .