الميرزا موسى التبريزي
26
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
الارتكاب في غير المحصور أو على تحصيل الإجماع من اتّفاق من عبّر بهذه العبارة الكاشف عن إناطة الحكم في كلام المعصوم عليه السّلام بها - : أنّ تعسّر العدّ غير متحقّق فيما مثّلوا به لغير المحصور كالألف مثلا ؛ فإنّ عدّ الألف لا يعدّ عسرا . وربّما قيّد المحقّق الثاني عسر العدّ بزمان قصير ، قال في فوائد الشرائع - كما عن حاشية الإرشاد - بعد أن ذكر أنّ غير المحصور من الحقائق العرفيّة : إنّ طريق ضبطه أن يقال : لا ريب أنّه إذا اخذ مرتبة عليا من مراتب العدد كألف مثلا ، قطع بأنّه ممّا لا يحصر ولا يعدّ عادة ؛ لعسر ذلك في الزمان القصير ، فيجعل طرفا ، ويؤخذ مرتبة أخرى دنيا جدّا كالثلاثة نقطع بأنّها محصورة ؛ لسهولة عدّها في الزمان اليسير ، وما بينهما من الوسائط كلّما جرى مجرى الطرف الأوّل الحق به وكذا ما جرى مجرى الطرف الثاني الحق به ، وما يعرض فيه الشكّ يعرض على القوانين والنظائر ويراجع فيه القلب ، فإن غلب على الظنّ إلحاقه بأحد الطرفين فذاك ، وإلّا عمل فيه بالاستصحاب إلى أن يعلم الناقل . وبهذا ينضبط كلّ ما ليس بمحصور شرعا في أبواب الطهارة والنكاح وغيرهما . أقول : وللنظر فيما ذكره قدّس سرّه مجال . أمّا أوّلا : فلأنّ جعل الألف ( 1585 ) من غير المحصور مناف لما علّلوا عدم وجوب الاجتناب به من لزوم العسر في الاجتناب ؛