الميرزا موسى التبريزي

23

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

فالظاهر دلالته على جواز الارتكاب ، لكن مع عدم العزم على ذلك ( 1579 ) من أوّل الأمر ، وأمّا معه فالظاهر صدق المعصية عند مصادفة الحرام فيستحقّ العقاب . فالأقوى في المسألة : عدم جواز الارتكاب إذا قصد ذلك من أوّل الأمر ؛ فإنّ قصده قصد للمخالفة والمعصية ، فيستحقّ العقاب بمصادفة الحرام . والتحقيق ( 1580 ) عدم جواز ارتكاب الكلّ ؛ لاستلزامه طرح الدليل الواقعي الدالّ على وجوب الاجتناب عن المحرّم الواقعي كالخمر في قوله : « اجتنب عن الخمر » ؛ لأنّ هذا التكليف لا يسقط من المكلّف مع علمه بوجود الخمر بين المشتبهات ، غاية ما ثبت في غير المحصور : الاكتفاء في امتثاله بترك بعض المحتملات ، فيكون البعض المتروك بدلا ظاهريّا عن الحرام الواقعي ؛ وإلّا فإخراج الخمر الموجود يقينا بين المشتبهات عن عموم قوله : « اجتنب عن كلّ خمر » ، اعتراف بعدم حرمته واقعا وهو معلوم البطلان . هذا إذا قصد الجميع ( 1581 ) من أوّل الأمر لأنفسها . ولو قصد نفس الحرام من ارتكاب الجميع فارتكب الكلّ مقدّمة له ، فالظاهر استحقاق العقاب للحرمة من