الميرزا موسى التبريزي

18

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

إلّا أن يدّعى ( 1571 ) أنّ المراد أنّ جعل الميتة في الجبن في مكان واحد لا يوجب الاجتناب عن جبن غيره من الأماكن ، ولا كلام في ذلك ، لا أنّه لا يوجب الاجتناب عن كلّ جبن يحتمل أن يكون من ذلك المكان ، فلا دخل له بالمدّعى . وأمّا قوله : « ما أظنّ كلّهم يسمّون » ، فالمراد منه عدم وجوب الظنّ أو القطع بالحلّية ، بل يكفي أخذها من سوق المسلمين ؛ بناء على أنّ السوق أمارة شرعيّة لحلّ الجبن المأخوذ ( 1572 ) منه ولو من يد مجهول الإسلام ، إلّا أن يقال إنّ سوق المسلمين غير معتبر مع العلم الإجمالي بوجود الحرام ، فلا مسوّغ للارتكاب إلّا كون الشبهة غير محصورة ، فتأمّل ( 1573 ) . [ الخامس أصالة البراءة ] الخامس : أصالة البراءة ( 1574 ) بناء على أنّ المانع من إجرائها ليس إلّا العلم