الميرزا موسى التبريزي

135

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

وأضعف من ذلك : أنّه رحمه اللّه عدل - من أجل هذه الحكومة التي زعمها لأدلّة الاحتياط على هذه الأخبار - عن الاستدلال بها لمذهب المشهور من حيث نفي الحكم التكليفي إلى التمسّك بها في نفي الحكم الوضعي ، أعني جزئيّة الشيء المشكوك أو شرطيّته ، وزعم أنّ ماهيّة المأمور به تبيّن ظاهرا كونها الأقلّ بضميمة نفي جزئيّة المشكوك ، ويحكم بذلك على أصالة الاشتغال . قال في توضيح ذلك : إنّ مقتضى هذه الروايات : أنّ ماهيّات العبادات عبارة عن الأجزاء المعلومة بشرائطها المعلومة ، فيتبيّن مورد التكليف ويرتفع منها الإجمال والإبهام . ثمّ أيّد هذا المعنى بل استدلّ عليه بفهم العلماء منها ذلك ، حيث قال : إنّ من الأصول المعروفة عندهم ما يعبّر عنه ب « أصالة العدم » ، و « عدم الدليل دليل العدم » ، ويستعملونه في نفي الحكم التكليفي والوضعي ، ونحن قد تفحّصنا فلم نجد لهذا الأصل مستندا يمكن التمسّك به غير عموم هذه الأخبار ، فتعيّن تعميمها للحكم الوضعي ولو بمساعدة أفهامهم ، فيتناول الجزئيّة المبحوث عنها في المقام 10 ، انتهى .