الميرزا موسى التبريزي

122

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

من آثار عدم الوجوب والحرمة الواقعيّين حتّى يحتاج إلى إحرازهما بالاستصحاب ، بل يكفي فيه عدم العلم بهما ، فمجرّد الشكّ فيهما كاف في عدم استحقاق العقاب بحكم العقل القاطع . وقد أشرنا إلى ذلك عند التمسّك في حرمة العمل بالظنّ بأصالة عدم حجيّته ، وقلنا إنّ الشكّ في حجّيته كاف في التحريم ولا يحتاج إلى إحراز عدمها بالأصل . وإن قصد به نفي الآثار المترتّبة على الوجوب النفسي المستقلّ ؛ فأصالة عدم هذا الوجوب في الأكثر معارضة بأصالة عدمه في الأقلّ ، فلا تبقى لهذا الأصل فائدة إلّا في نفي ما عدا العقاب من الآثار المترتّبة على مطلق الوجوب الشامل للنفسي والغيري . ثمّ بما ذكرنا في منع جريان الدليل العقلي المتقدّم في المتباينين فيما نحن فيه ، تقدر على منع سائر ما يتمسّك ( 1687 ) به لوجوب الاحتياط في هذا المقام ، مثل استصحاب الاشتغال بعد الإتيان بالأقلّ ومثل أنّ الاشتغال اليقيني يقتضي وجوب تحصيل اليقين بالبراءة ومثل أدلّة اشتراك الغائبين مع الحاضرين في الأحكام المقتضية لاشتراكنا - معاشر الغائبين - مع الحاضرين العالمين بالمكلّف به تفصيلا ومثل