الميرزا موسى التبريزي
79
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
ومنها : رواية عبد الأعلى ( 1148 ) عن الصادق عليه السّلام : « قال : سألته عمّن لم يعرف شيئا ، هل عليه شيء ؟ قال : لا » 33 . بناء على أنّ المراد بالشيء الأوّل فرد معيّن مفروض في الخارج حتّى لا يفيد العموم في النفي ، فيكون المراد : هل عليه شيء في خصوص ذلك الشيء المجهول ؟ وأمّا بناء على إرادة العموم فظاهره السؤال عن القاصر الذي لا يدرك شيئا . ومنها صلّى اللّه عليه وآله : قوله : « أيّما امرئ ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه » 34 . وفيه : أنّ الظاهر من الرواية ونظائرها من قولك : « فلان عمل بكذا بجهالة » هو اعتقاد الصواب أو الغفلة عن الواقع ، فلا يعمّ صورة التردّد في كون فعله صوابا أو خطأ . ويؤيّده أنّ تعميم الجهالة لصورة التردّد يحوج الكلام إلى التخصيص بالشاكّ الغير المقصّر ( 1149 ) ، وسياقه يأبى عن التخصيص ( 1150 ) ، فتأمّل ( 1151 ) .