الميرزا موسى التبريزي
75
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
وأمّا ورود الصحيحة المتقدّمة عن المحاسن في مورد حقّ الناس - أعني العتق والصدقة - فرفع أثر الإكراه عن الحالف يوجب فوات نفع على المعتق والفقراء ، لا إضرارا بهم . وكذلك رفع أثر الإكراه عن المكره فيما إذا تعلّق « * » بإضرار مسلم ، من باب عدم وجوب تحمّل الضرر لدفع الضرر عن الغير ولا ينافي الامتنان ، وليس من باب الإضرار على الغير لدفع الضرر عن النفس لينافي ترخيصه الامتنان على العباد ؛ فإنّ الضرر أوّلا وبالذات متوجّه على الغير بمقتضى إرادة المكره - بالكسر - لا على المكره - بالفتح - ، فافهم . بقي في المقام شيء وان لم يكن مربوطا به وهو أنّ النبويّ المذكور مشتمل على ذكر « الطيرة » و « الحسد » و « التفكّر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق الانسان بشفتيه » . وظاهره رفع المؤاخذة على الحسد مع مخالفته لظاهر الأخبار الكثيرة ( 1144 ) . ويمكن حمله على ما لم يظهر الحاسد أثره باللسان أو غيره بجعل عدم النطق باللسان قيدا له أيضا .
--> ( * ) في بعض النسخ زيادة : الإكرام .