الميرزا موسى التبريزي

140

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

الاحتياط في مورد الرواية وأمثاله ممّا ثبت التكليف فيه في الجملة لأجل هذه الصحيحة وغيرها ، لم يكن ما نحن فيه من الشبهة مماثلا له ؛ لعدم ثبوت التكليف فيه رأسا . وإن جعلنا المورد من قبيل الشكّ في متعلّق التكليف وهو المكلّف به - لكون الأقلّ على تقدير وجوب الأكثر غير واجب بالاستقلال ، نظير وجوب التسليم في الصلاة - فالاحتياط هنا وإن كان مذهب جماعة من المجتهدين أيضا ، إلّا أنّ ما نحن فيه من الشبهة الحكميّة التحريميّة ليس مثلا لمورد الرواية ؛ لأنّ الشكّ فيه في أصل التكليف . هذا ، مع أنّ ظاهر الرواية التمكّن من استعلام حكم الواقعة بالسؤال والتعلّم فيما بعد ، ولا مضايقة عن القول بوجوب الاحتياط في هذه الواقعة الشخصيّة حتّى يتعلّم المسألة لما يستقبل من الوقائع . ومنه يظهر أنّه إن كان المشار إليه ب « هذا » هو السؤال عن حكم الواقعة ، كما هو الثاني من شقّي الترديد : فإن أريد بالاحتياط فيه الإفتاء بالاحتياط لم ينفع فيما نحن فيه ، وإن أريد من الاحتياط الاحتراز عن الفتوى فيها أصلا حتّى بالاحتياط