الميرزا موسى التبريزي
14
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
موضوعه بالشكّ في الحكم الواقعي يظهر لك وجه تقديم الأدلّة على الأصول ؛ لأنّ موضوع الأصول يرتفع بوجود الدليل ، فلا معارضة بينهما ، لا لعدم اتّحاد الموضوع ، بل لارتفاع موضوع الأصل - وهو الشكّ - بوجود الدليل . ألا ترى أنّه لا معارضة ولا تنافي بين كون حكم شرب التتن المشكوك حكمه هي الإباحة وبين كون حكم شرب التتن في نفسه مع قطع النظر عن الشكّ فيه هي الحرمة ، فإذا علمنا بالثاني لكونه علميّا والمفروض « * » سلامته عن معارضة الأوّل ، خرج شرب التتن عن موضوع دليل الأوّل وهو كونه مشكوك الحكم ، لا عن حكمه حتّى يلزم فيه تخصيص وطرح لظاهره . ومن هنا كان إطلاق التقديم والترجيح في المقام تسامحا ؛ لأنّ الترجيح فرع
--> ( * ) في بعض النسخ : بدل « المفروض » ، ولفرض .