الميرزا موسى التبريزي

94

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

عموم المعلول وإن كان بحسب الدلالة اللفظيّة خاصّا ، كما في قول القائل : « لا تشرب الأدوية التي تصفها لك النسوان » أو « إذا وصفت لك امرأة دواء فلا تشربه ؛ لأنّك لا تأمن ضرره » ، فيدلّ على أنّ الحكم عامّ في كلّ دواء لا يؤمن ضرره من أيّ واصف كان ، ويكون تخصيص النسوان بالذكر من بين الجهال لنكتة خاصّة ( 434 ) أو عامّة لاحظها المتكلّم ، وما نحن فيه من هذا القبيل ، فلعلّ النكتة فيه التنبيه ( 435 ) على فسق الوليد ، كما نبّه عليه في المعارج . وهذا الإيراد مبنيّ على أنّ المراد بالتبيّن هو التبيّن العلمي كما هو مقتضى اشتقاقه . ويمكن أن يقال : إنّ المراد منه ما يعمّ الظهور العرفي الحاصل من الاطمئنان الذي هو مقابل الجهالة ، وهذا وإن كان يدفع الإيراد ( 436 ) المذكور عن المفهوم ؛